image
الرياض مكة الدمام

المدونة

إنقاذ 500 ألف هكتار من الأراضي.. السعودية تعرض تجربتها الخضراء في نيروبي

عرضت المملكة العربية السعودية أمام المجتمع الدولي في نيروبي نموذجاً ريادياً في العمل المناخي، كاشفة عن نجاحها في إعادة تأهيل أكثر من 500 ألف هكتار من الأراضي المتدهورة وزراعة ما يزيد على 151 مليون شجرة.
جاء ذلك خلال مشاركتها في الدورة السابعة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة، حيث دعا نائب وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس منصور المشيطي دول العالم إلى تبني حلول مستدامة وعاجلة لإنقاذ كوكب الأرض وتعزيز قدرته على الصمود أمام التحديات البيئية المتصاعدة.
حلول جذرية مُلحة وشدد المهندس المشيطي، في الاجتماع رفيع المستوى الذي عُقد بالعاصمة الكينية يومي 11 و12 ديسمبر، على أن مواجهة الأزمات البيئية تتطلب تضافرًا فوريًا للجهود الوطنية والإقليمية والدولية، محذرًا من التأخر في وضع حلول جذرية تضمن مستقبلًا آمنًا للأجيال القادمة.
وأكد، خلال الاجتماع الذي حمل شعار ”تعزيز الحلول المستدامة من أجل كوكب يتسم بالقدرة على الصمود“، تبني المملكة نهجًا تكامليًا يرتكز على سياسات وطنية شاملة لإدارة الموارد الطبيعية، تهدف إلى تنمية الغطاء النباتي، والحد من التصحر، وتقليل الانبعاثات الكربونية بشكل ملموس.
واستعرض تجربة المملكة في تفعيل ”الاقتصاد الدائري“ كخيار استراتيجي لرفع كفاءة استخدام الموارد وتعزيز تدوير النفايات، موضحًا أن هذه الخطوات تأتي مدعومة بتوظيف أحدث التقنيات والابتكارات لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 الطموحة.
السعودية تعرض تجربتها الخضراء في نيروبيالسعودية تعرض تجربتها الخضراء في نيروبي أرقام قياسية سعودية وأثبتت الأرقام التي طرحها الوفد السعودي جدية التحرك الوطني، حيث تمكنت مبادرة السعودية الخضراء من تحقيق قفزات نوعية في وقت قياسي، شملت إعادة الحياة لمساحات شاسعة من الأراضي، وزراعة ملايين الأشجار التي تشكل حائط صد طبيعي ضد التغير المناخي.
وسعّت المملكة دائرة تأثيرها الإقليمي عبر قيادة ”مبادرة الشرق الأوسط الأخضر“، التي نجحت في توحيد جهود 30 دولة عربية وآسيوية وإفريقية، مشكلةً بذلك تكتلاً بيئياً ضخماً يهدف إلى حماية المنطقة من تداعيات التصحر والجفاف.
وعززت المملكة مكانتها كلاعب محوري في السياسة البيئية الدولية عبر استضافتها لأحداث عالمية كبرى، مثل قمة المياه الواحدة، ومؤتمر الأطراف السادس عشر لمكافحة التصحر «COP 16»، الذي شهد إطلاق مبادرات حاسمة للحد من تدهور الأراضي.
ونجحت الدبلوماسية البيئية السعودية في انتزاع موافقة جمعية الأمم المتحدة للبيئة على مشروع قرار قدمته لتعزيز التعاون الدولي في الحد من تدهور الأراضي، مما يعكس الثقة العالمية في الرؤية السعودية وقدرتها على قيادة الملفات الشائكة.
ودعا نائب الوزير المجتمع الدولي في ختام كلمته إلى دعم المبادرات النوعية التي طرحتها المملكة، وفي مقدمتها تأسيس ”المنظمة العالمية للمياه“ و”مبادرة الرياض العالمية للاستعداد للجفاف“، واصفاً إياهما بالإطار الفعال لتوحيد الصفوف في معركة العالم ضد ندرة المياه.
وجددت المملكة التزامها بنقل المعرفة وتبادل الخبرات مع الدول الشريكة، مؤكدة أن المعركة من أجل البيئة هي معركة مصير مشترك لا يمكن الانتصار فيها إلا بالعمل الجماعي الصادق والحلول المبتكرة.

المصدر: صحيفة اليوم ( 13 ديسمبر 2025 )

مقالات ذات صلة

0 0

السعودية الأولى عالمياً في مؤشر ترابط شبكة الطرق

2026-01-07 اخبار

تتمتع المملكة بشبكة طرق واسعة النطاق، يتجاوز طولها محيط الكرة الأرضية، حيث يبلغ إجمالي طولها أكثر من (73) ألف كم، مقارنة بمحيط الأرض الذي يصل إلى (40,075) كم.
ولم يقتصر هذا الامتداد الواسع على مجرد أرقام إحصائية، بل ترجم إلى ريادة عالمية؛ إذ احتلت المملكة المرتبة الأولى عالميًا في مؤشر ترابط شبكة الطرق، وفقًا لتقارير منتدى التنافسية العالمي.
وتعمل هذه الشبكة الضخمة شريانًا حيويًا لا يقتصر على تسهيل حركة التنقل الداخلي فحسب، بل يربط المملكة بثماني دول مجاورة، بما في ذلك دول مجلس التعاون الخليجي والأردن والعراق واليمن؛ ما يعزز مكانتها مركزًا لوجستيًا عالميًا، ويدعم قطاعات حيوية مثل الحج والعمرة والسياحة والتجارة.
وحققت المملكة المرتبة الرابعة على مستوى دول مجموعة العشرين في مؤشر جودة البنية التحتية للطرق، ما يعكس التطور المستمر في قطاع الطرق، وتطبق”هيئة الطرق” أفضل الممارسات العالمية لضمان أعلى مستويات السلامة؛ ومن أبرزها إطلاق كود الطرق بصفته مرجعًا فنيًا موحدًا لجميع الجهات المسؤولة عن الطرق، يضمن أعلى معايير التخطيط والتصميم والتنفيذ والصيانة، وكذلك إصدار لائحة تصاريح أحرام الطرق، التي تهدف إلى تنظيم الأعمال على حرم الطريق، ورفع مستوى السلامة، إضافة إلى تعزيز تجربة المستخدمين، انطلاقًا من دورها في تنظيم القطاع والإشراف عليه.
وتواصل الهيئة تنفيذ المشاريع والمبادرات الحيوية للارتقاء بقطاع الطرق، بهدف تحقيق مستهدفات برنامج قطاع الطرق، التي تشمل الوصول إلى المرتبة السادسة عالميًا في مؤشر جودة الطرق بحلول عام 2030، وخفض معدل الوفيات على الطرق إلى أقل من (5) حالات لكل (100) ألف نسمة، مع تغطية شبكة الطرق بعوامل السلامة المرورية؛ وفق تصنيف (IRAP)، والحفاظ على مستوى خدمات متقدمة لتلبية الطاقة الاستيعابية للشبكة.

المصدر: صحيفة البلاد (7 يناير 2026م)

0 0

المرحلة الثالثة: المملكة العربية السعودية.. لمحة تاريخية موجزة عن رالي داكار

2025-12-26 اخبار

يجسد رالي داكار منذ انطلاقته الأولى رحلة استثنائية تقوم على الفضول والاستكشاف، تشكلها طبيعة الجغرافيا المتنوعة، ويقودها الدافع الإنساني لتجاوز المألوف.
ويأتي هذا التلاقي بين الإنسان والآلة والطبيعة ليجعل من رالي داكار أحد أبرز أحداث رياضة المحركات عالميًا، ورمزًا للتكيف والتجدد عبر مختلف البيئات والتحديات.
وعلى امتداد ما يقارب خمسة عقود، وعبر أربع قارات، مرّ رالي داكار بثلاث مراحل رئيسية، بدأت في القارة الأفريقية، ثم انتقلت إلى أمريكا الجنوبية، وصولًا إلى مرحلته الحالية في المملكة العربية السعودية.
وطوال هذه المراحل، حافظ الرالي على استمراريته من خلال تكيفه مع التطور التقني ومتطلبات السلامة، دون الإخلال بجوهره الذي صنع مكانته، والمتمثل في اختبار قدرة المتنافسين على التحمل، وإتقان مهارات الملاحة، والصمود أمام التحديات، سواء في الصحاري الشاسعة، أو المناطق الوعرة، أو السهول المفتوحة.
المرحلة الثالثة: المملكة العربية السعودية أثبتت المملكة العربية السعودية مكانتها بوصفها موطنًا طبيعيًا للمرحلة الأحدث من رالي داكار؛ بما تمتلكه من تنوع جغرافي، وتعدد في تضاريسها الطبيعية، إلى جانب رؤية طويلة المدى تنسجم مع الهوية المتجددة للرالي، مع المحافظة على جذوره الأصيلة.
ومنذ استضافة المملكة لرالي داكار عام 2020، شهدت هذه المرحلة عددًا من المحطات البارزة التي أسهمت في تطوير مسيرته، من أبرزها إطلاق فئة "داكار كلاسيك" في عام 2021، التي أعادت إبراز إرث الرالي وتاريخه، تلاها في عام 2022 الظهور الأول لسيارات الرالي الهجينة، في خطوة تعكس التوجه نحو الابتكار التقني.
وفي عام 2024، عزز إدخال "مبادرة 1000" دور داكار كمنصة لمستقبل التنقل وحلول الطاقة البديلة.
ومع اقتراب الرالي من نسخته السابعة على التوالي في المملكة عام 2026، تواصل المبادرات البيئية، مثل "عدم ترك أثر" و"المخيم الأخضر"، إعادة صياغة أسلوب تنظيم الحدث ميدانيًا.
وما يميز المملكة على نحو خاص هو تنوع تضاريسها الطبيعية؛ فمن المناطق الساحلية إلى الصحاري الداخلية الشاسعة، مرورًا بالمناطق الجبلية الوعرة، والسهول والهضاب المفتوحة، تحمل كل نسخة طابعًا جديدًا وغير متوقع.
وتجسد مرحلة المملكة العربية السعودية من رالي داكار نموذجًا يجمع بين المحافظة على إرث الرالي التاريخي، ومواكبة التطور والابتكار على الساحة العالمية.
المرحلة الثانية: أمريكا الجنوبية مع انتقال رالي داكار إلى أمريكا الجنوبية في عام 2009، انطلق فصل جديد ومحوري في تاريخه، إيذانًا بمرحلة مختلفة من مسيرته.
وعلى مدى أكثر من عقد، عبر الرالي دولًا عدة، من بينها الأرجنتين، وتشيلي، وبيرو، وبوليفيا، وباراغواي، مقدمًا تضاريس وظروفًا أعادت تشكيل أسلوب تنظيم داكار وتجربته.
وشهدت هذه المرحلة بعضًا من أكثر نسخ الرالي رسوخًا في الذاكرة، من المراحل المرتفعة في جبال الأنديز، إلى المسارات الطويلة عبر سواحل بيرو، وصولًا إلى مراحل شاقة تمتد لعدة أيام، شكّلت تحديًا حقيقيًا لقدرات السائقين والمنظمين على حد سواء.
وأسهم ذلك في تحقيق تطورات مهمة في أنظمة السلامة، والدعم الطبي، وإدارة السباق، والعمليات اللوجستية، لا سيما خلال العقد الأول من القرن الحالي مع ازدياد حجم وتعقيد هذا الحدث العالمي.
وبحلول ختام مرحلة أمريكا الجنوبية مع نهاية نسخة 2019، كان رالي داكار قد بلغ ذروة حضوره، إذ أسهم التوسع في التغطية التلفزيونية والمنصات الرقمية في تحويله إلى حدث عالمي يتابعه الجمهور بعيدًا عن مخيمات السباق.
ورغم تغير المكان، ظل التحدي مألوفًا: أيام طويلة، وملاحة معقدة، واختبارًا مستمرًا للتحمل.
المرحلة الأولى: أفريقيا وُلد رالي داكار في أفريقيا، حيث تشكلت هويته الأولى من روح المغامرة والتحدي.
بدأت الفكرة في عام 1977، عندما ضلّ الدراج الفرنسي تييري سابين طريقه في الصحراء الأفريقية خلال رالي أبيدجان – نيس، وبعد إنقاذه استُلهمت لديه فكرة إنشاء حدث يتيح للآخرين خوض تجربة مماثلة من الاستكشاف.
وتحولت الفكرة إلى واقع في عام 1979، مع انطلاق أول نسخة من رالي باريس – داكار بمشاركة 170 متسابقًا، في رحلة امتدت لنحو 10,000 كيلومتر عبر شمال وغرب أفريقيا وصولًا إلى داكار في السنغال.
ولم يصل إلى خط النهاية سوى 74 مركبة، وتُوّج سيريل نوفو باللقب.
وتميزت النسخ الأولى بمسافاتها الطويلة، والدعم المحدود، ومتطلبات الملاحة الصعبة، حيث كانت الاعتمادية الذاتية والصلابة عنصرين أساسيين للنجاح.
وقد أسست هذه المرحلة القيم الجوهرية لرالي داكار، ورسخت سمعته بوصفه الاختبار الأقصى للتحمل وروح المغامرة، ومهّدت الطريق لكل ما تلاها من نجاحات.

المصدر: صحيفة سبق الإلكترونية (25 ديسمبر 2025م)

التعليقات (0)

اضف تعليق